×

وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان في نيويورك

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 06:18 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
بيان مشترك
بيان مشترك

عقد وزراء خارجية مصر والمملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية اجتماعًا تشاوريًا في مدينة نيويورك، يوم الاثنين 21 سبتمبر 2026، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك لبحث عدد من المستجدات الإقليمية والدولية، ومناقشة سبل تعزيز التنسيق بين الدول الأربع بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وشارك في الاجتماع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، وهاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، والأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، حيث تبادل الوزراء وجهات النظر بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

التنسيق بين الدول الأربع

وأكد الوزراء أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين مصر والسعودية وباكستان وتركيا، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام والأمن والاستقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط والمناطق المحيطة بها.

ويأتي الاجتماع في إطار آلية التشاور بين الدول الأربع، التي شهدت خلال عام 2026 لقاءات متعددة لبحث التطورات الإقليمية، حيث عقد اجتماع سابق في القاهرة في يونيو 2026، بمشاركة وزراء خارجية الدول نفسها.

دعوة إلى خفض التصعيد

وأعرب الوزراء خلال اجتماع نيويورك عن قلقهم إزاء استمرار التوترات والأعمال العدائية في المنطقة، مشددين على أهمية اللجوء إلى الحوار والدبلوماسية باعتبارهما مسارين أساسيين لمعالجة الأزمات والتوصل إلى حلول مستدامة.

كما أكد الوزراء ضرورة الالتزام بمذكرة تفاهم إسلام آباد، في إطار المساعي الرامية إلى دعم خفض التصعيد وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الإقليمي. وكانت الدول الأربع قد رحبت في اجتماع يونيو بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، واعتبرتها خطوة نحو خفض التوترات والتعامل مع تداعياتها على الأمن الإقليمي والملاحة وأسواق الطاقة.

إدانة الاعتداءات على السعودية

وشدد وزراء الخارجية على إدانتهم للاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الاعتداءات الحوثية الأخيرة، مؤكدين دعمهم لسيادة المملكة ووحدة أراضيها وأمنها.

وأكد الوزراء، وفقًا للبيان، حق المملكة في الدفاع عن نفسها وأراضيها وشعبها، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب التشديد على أهمية الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية وضمان حريتها.

ويأتي التركيز على أمن الملاحة في ظل ارتباط حركة النقل البحري باستقرار التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، وهي ملفات سبق أن ناقشتها المجموعة الرباعية خلال اجتماعاتها السابقة.

دعم الحكومة اليمنية الشرعية

وفي الشأن اليمني، جدد الوزراء تأكيد دعمهم للحكومة اليمنية الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي، إلى جانب مساندة الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في اليمن.

وشدد الوزراء على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية من خلال عملية شاملة وحوار يمني-يمني يضم مختلف الأطراف، بما يتيح معالجة الملفات السياسية والأمنية ويدعم مسار الاستقرار في البلاد.

موقف الدول الأربع من القضية الفلسطينية

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد وزراء الخارجية التأكيد على أن القضية الفلسطينية تمثل عنصرًا محوريًا في جهود تحقيق السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد الوزراء دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة جغرافيًا.

وأشار البيان إلى تأييد إقامة الدولة الفلسطينية على أساس حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

ويعكس هذا الموقف استمرار حضور القضية الفلسطينية ضمن أجندة اجتماعات المجموعة الرباعية، بعدما أكد الوزراء خلال اجتماع القاهرة في يونيو الماضي محورية القضية الفلسطينية في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

مساندة السودان ورفض الكيانات الموازية

كما تناول الاجتماع تطورات الأوضاع في السودان، حيث جدد الوزراء تأكيد دعمهم لسيادة السودان ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه.

وشدد الوزراء على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية الشرعية، مع رفض أي كيانات موازية من شأنها المساس بسيادة السودان أو تهديد وحدته، مؤكدين ضرورة وقف التدفق غير المشروع للأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى الأراضي السودانية.

ويأتي ملف السودان ضمن القضايا الإقليمية التي تحظى باهتمام متواصل في الاتصالات المصرية مع الشركاء الإقليميين، في ظل التأكيد على دعم وحدة الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها.

مواصلة التشاور والتنسيق

وفي ختام الاجتماع، اتفق وزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان على مواصلة التنسيق الوثيق والتشاور بشأن التطورات الإقليمية والدولية، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.

ويؤكد الاجتماع استمرار آلية التشاور بين الدول الأربع كإطار لبحث الملفات الإقليمية والدولية، مع التركيز على خفض التصعيد، ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية، وتعزيز أمن الملاحة، ومساندة استقرار دول المنطقة.