عاجل.. انسحاب الوفد الإسرائيلي أثناء كلمة أردوغان في الأمم المتحدة
شهدت أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، واقعة لافتة مع بدء كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، تمثلت في مغادرة الوفد الإسرائيلي قاعة الاجتماعات بالتزامن مع انطلاق خطاب الرئيس التركي.
وجاءت كلمة أردوغان ضمن أعمال المناقشة العامة للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي بدأت في نيويورك اليوم وتستمر حتى 28 سبتمبر الجاري، بمشاركة عدد كبير من قادة الدول والحكومات وممثلي الدول الأعضاء في المنظمة الدولية.
مغادرة الوفد الإسرائيلي من القاعة
وبحسب تقارير إعلامية نشرت تفاصيل الواقعة، غادر أعضاء الوفد الإسرائيلي قاعة الجمعية العامة مع بداية كلمة أردوغان، في مشهد لفت الانتباه خلال الجلسة التي تناولت عددًا من الملفات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الحرب في قطاع غزة والقضية الفلسطينية.
وتزامنت مغادرة الوفد الإسرائيلي مع خطاب ركز خلاله الرئيس التركي على التطورات في الشرق الأوسط، وتناول بشكل موسع الوضع في غزة والسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، إلى جانب حديثه عن دور الأمم المتحدة في التعامل مع الأزمات الدولية.
أردوغان يتحدث عن غزة والقضية الفلسطينية
وخلال كلمته أمام الجمعية العامة، انتقد أردوغان ما وصفه بعدم قدرة الأمم المتحدة على أداء دورها في الحفاظ على السلام، داعيًا إلى إصلاح المنظمة الدولية ومجلس الأمن، بما يضمن تمثيلًا أوسع للدول والمناطق المختلفة.
كما تناول الرئيس التركي الحرب في قطاع غزة، ووجه انتقادات حادة إلى السياسات الإسرائيلية، متحدثًا عن الأوضاع الإنسانية في القطاع، وداعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك بشأن الأزمة الفلسطينية. ووصفت تقارير دولية خطابه بأنه تضمن هجومًا شديد اللهجة على إسرائيل بسبب الحرب في غزة.
دعوة للاعتراف بالدولة الفلسطينية
وجدد أردوغان خلال خطابه دعوته للدول التي لا تعترف حاليًا بدولة فلسطين إلى إعادة النظر في مواقفها، مؤكدًا أهمية حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه، في سياق حديثه عن مستقبل القضية الفلسطينية والحاجة إلى تحرك دولي لإنهاء الصراع.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تحظى فيه القضية الفلسطينية بحضور بارز في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة وتزايد النقاش الدولي حول مستقبل القطاع وحل الدولتين.
انتقادات أردوغان للأمم المتحدة
ولم تقتصر كلمة الرئيس التركي على القضية الفلسطينية، إذ تناول كذلك أداء الأمم المتحدة والنظام الدولي، داعيًا إلى إصلاح مجلس الأمن وإعادة النظر في هيكله الحالي.
وقال أردوغان إن المنظمة الدولية أصبحت غير قادرة على الوفاء بصورة كاملة بمهمتها المتعلقة بالحفاظ على السلام، ودعا إلى إصلاحات تمنح تمثيلًا أوسع في عملية صنع القرار الدولي، خاصة داخل مجلس الأمن.
ويأتي حديث الرئيس التركي عن إصلاح مجلس الأمن ضمن مواقف متكررة لأنقرة خلال السنوات الماضية، إذ تدعو تركيا إلى إعادة هيكلة النظام الدولي وتوسيع دائرة المشاركة في القرارات المرتبطة بالقضايا العالمية.
الدورة الـ81 للجمعية العامة
وتنعقد أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية بمدينة نيويورك، خلال الفترة من 22 إلى 28 سبتمبر 2026، وسط مشاركة واسعة من قادة الدول والحكومات.
ووفق الأمم المتحدة، يشارك نحو 130 من رؤساء الدول والحكومات بصورة شخصية خلال الأسبوع رفيع المستوى، لمناقشة مجموعة من الملفات المتعلقة بالسلام والأمن الدوليين، إضافة إلى قضايا المناخ والصحة وحوكمة الذكاء الاصطناعي وغيرها من الملفات العالمية.
واقعة الانسحاب تلفت الأنظار
وأثار انسحاب الوفد الإسرائيلي خلال كلمة أردوغان اهتمامًا إعلاميًا، خاصة في ظل حساسية الملفات التي تناولها الرئيس التركي، وعلى رأسها الحرب في غزة والقضية الفلسطينية.
وتأتي الواقعة في سياق متوتر تشهده اجتماعات الأمم المتحدة هذا العام، مع استمرار الخلافات الدولية بشأن الحرب في غزة ومستقبل القضية الفلسطينية، إلى جانب دعوات عدد من الدول إلى وقف القتال وتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية.
أردوغان يلقي كلمته للمرة السادسة عشرة
وألقى أردوغان خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة للمرة السادسة عشرة، وفق ما أعلنته الرئاسة التركية قبل انعقاد الجلسة، حيث قدم خلال كلمته مواقف بلاده من التطورات الدولية والإقليمية، مع تركيز خاص على الحرب في غزة والقضية الفلسطينية.
ويأتي حضور الرئيس التركي في الجمعية العامة ضمن مشاركة قادة العالم في المناقشة العامة للدورة الجديدة، التي تشهد هذا العام مناقشات بشأن أزمات الشرق الأوسط والحروب والتحديات التي تواجه النظام الدولي.
ماذا حدث داخل قاعة الأمم المتحدة؟
وبحسب التقارير التي تناولت المشهد، بدأت مغادرة الوفد الإسرائيلي مع انطلاق كلمة أردوغان، بينما واصل الرئيس التركي خطابه أمام الجمعية العامة، متناولًا الملفات التي جاءت في مقدمة أجندة السياسة الدولية، وفي مقدمتها غزة والقضية الفلسطينية وإصلاح الأمم المتحدة.
وتظل واقعة مغادرة الوفد الإسرائيلي جزءًا من المشهد السياسي والدبلوماسي المصاحب لأعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة، في وقت تتواصل فيه المناقشات الدولية حول الحرب في غزة ومستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط.
