ماكرون: ما يسمى بالسلام في غزة مشهد يجعلنا نشعر جميعًا بالخزي
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الوضع في قطاع غزة يمثل أزمة إنسانية تستدعي تحركًا دوليًا، منتقدًا ما وصفه خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه مشهد يبعث على الشعور بالخزي، في ظل استمرار معاناة المدنيين والحاجة إلى وصول المساعدات الإنسانية.
وجاءت تصريحات ماكرون خلال مشاركته في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي بدأت مناقشتها العامة في 22 سبتمبر وتستمر حتى 26 سبتمبر، على أن تستأنف في 28 سبتمبر، ضمن فعاليات الأسبوع رفيع المستوى للأمم المتحدة.
ماكرون ينتقد الوضع الإنساني في غزة
وقال الرئيس الفرنسي، خلال كلمته، إن ما يسمى بالسلام في غزة يمثل مشهدًا يجعل الجميع يشعر بالخزي، مشيرًا إلى عدم فتح ممرات إنسانية، في إشارة إلى الصعوبات المرتبطة بوصول المساعدات إلى المدنيين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحظى فيه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة باهتمام واسع خلال اجتماعات الأمم المتحدة، مع استمرار الدعوات الدولية إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق إلى السكان المحتاجين.
وكانت الأمم المتحدة قد أكدت في وثائق ومناقشات سابقة أهمية توفير وصول إنساني كامل وسريع وآمن ودون عوائق إلى قطاع غزة، بما يشمل الغذاء والمستلزمات الطبية والوقود والمياه والمأوى، وفقًا للقواعد الإنسانية الدولية.
دعوات دولية لتسهيل دخول المساعدات
وتحتل المساعدات الإنسانية مكانة بارزة في المناقشات الدولية المتعلقة بغزة، خصوصًا مع استمرار الحاجة إلى الخدمات الأساسية والرعاية الطبية والغذاء والمياه.
وتشير بيانات أممية حديثة إلى استمرار التأثيرات الإنسانية والاقتصادية الشديدة للأزمة على السكان الفلسطينيين، مع تضرر قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية، ما يزيد أهمية توفير المساعدات والخدمات الأساسية للسكان.
ماكرون يدعو إلى دعم اقتصادات الدول النامية
وفي جانب آخر من كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا ماكرون إلى مساعدة صندوق النقد الدولي في دعم وبناء اقتصادات الدول النامية، مؤكدًا أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه العديد من الدول.
ويرتبط هذا الطرح بالمناقشات الأوسع داخل الأمم المتحدة حول تمويل التنمية وتقليص الفجوات الاقتصادية، خاصة في ظل الضغوط التي تواجه الاقتصادات النامية بسبب ارتفاع تكاليف التمويل وتداعيات الأزمات الدولية.
ويأتي ملف التنمية الاقتصادية ضمن مجموعة من القضايا المطروحة خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة، إلى جانب الملفات السياسية والأمنية والإنسانية التي تشهد اهتمامًا واسعًا من الدول المشاركة.
الرئيس الفرنسي يطالب بإصلاح منظمة الصحة العالمية
كما تطرق ماكرون إلى ملف الصحة العالمية، داعيًا إلى إصلاح منظمة الصحة العالمية وعدم إضعافها، في إطار حديثه عن الحاجة إلى تعزيز المؤسسات الدولية وقدرتها على التعامل مع الأزمات العالمية.
وتكتسب منظمة الصحة العالمية أهمية خاصة في إدارة الأزمات الصحية وحالات الطوارئ، بينما تطرح الدول الأعضاء بصورة مستمرة مسألة تطوير آليات العمل الدولي في مجال الصحة وتعزيز قدرة المؤسسات الدولية على الاستجابة للأزمات.
وتأتي دعوة ماكرون في سياق حديث أوسع عن إصلاح المؤسسات متعددة الأطراف، باعتبار أن الأزمات الإنسانية والصحية والاقتصادية تتطلب تنسيقًا بين الدول والمنظمات الدولية.
الجمعية العامة للأمم المتحدة تناقش ملفات دولية متعددة
وتشهد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مشاركة رؤساء دول وحكومات ووفود رفيعة المستوى لمناقشة مجموعة من أبرز الملفات الدولية.
وبحسب الأمم المتحدة، يعقد النقاش العام للدورة الحادية والثمانين خلال الفترة من 22 إلى 26 سبتمبر، ثم يوم 28 سبتمبر، بينما تمتد فعاليات الأسبوع رفيع المستوى من 22 إلى 29 سبتمبر 2026.
وتتصدر أزمات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، إلى جانب الحرب في أوكرانيا والأوضاع الاقتصادية العالمية وقضايا التنمية والصحة، جانبًا من الملفات التي تحظى باهتمام خلال الاجتماعات الحالية.
