ماكرون من الأمم المتحدة: ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على حركة التجارة وإمدادات الطاقة، وذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بالتزامن مع انطلاق أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة.
وتأتي تصريحات ماكرون ضمن مجموعة من الملفات الدولية التي تناولها في كلمته، في وقت تستضيف فيه الأمم المتحدة أعمال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 خلال الفترة من 22 إلى 29 سبتمبر 2026، فيما تُعقد المناقشة العامة خلال الفترة من 22 إلى 26 سبتمبر ثم يوم 28 سبتمبر.
ماكرون يشدد على حرية الملاحة في مضيق هرمز
ركز الرئيس الفرنسي على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا بحريًا رئيسيًا لحركة ناقلات النفط والغاز والتجارة الدولية، مشددًا على ضرورة التعامل مع التطورات التي تهدد حركة الملاحة بما يضمن استمرار تدفق الإمدادات عبر الممر البحري الاستراتيجي.
وكانت فرنسا قد أكدت في موقف مشترك مع إيطاليا خلال يونيو 2026 أهمية العمل من أجل استعادة الملاحة الحرة والآمنة بشكل دائم في مضيق هرمز، مع التشديد على أن أي ترتيبات تتعلق بالملاحة في المضيق يجب أن تتوافق مع قانون البحار والإجراءات المعمول بها لدى المنظمة البحرية الدولية.
دعم فرنسي للبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل
وتطرق ماكرون خلال كلمته إلى الملف اللبناني، مؤكدًا مواصلة دعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، مع التشديد على احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
ويأتي هذا الموقف في إطار اهتمام فرنسي وأوروبي بمستقبل الوضع الأمني والسياسي في لبنان، إذ سبق أن أكدت فرنسا وإيطاليا دعمهما لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، مع بحث التصورات الخاصة بالمرحلة التالية لمغادرة اليونيفيل، بما في ذلك إمكانية وجود دعم دولي للبنان.
ماكرون: ضرورة حماية حقوق الفلسطينيين
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، دعا الرئيس الفرنسي إلى التحرك من أجل حماية الحقوق الأساسية للفلسطينيين، في استمرار للموقف الفرنسي الداعي إلى دعم حل الدولتين وإنهاء الصراع من خلال مسار سياسي.
وكانت فرنسا قد أعلنت في سبتمبر 2025 اعترافها بدولة فلسطين، بينما واصلت خلال عام 2026 الدعوة إلى الحفاظ على إمكانية تطبيق حل الدولتين، إلى جانب اتخاذ إجراءات مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وفق بيانات الرئاسة الفرنسية.
وتؤكد باريس أن حل الدولتين يمثل إطارًا سياسيًا للعلاقات المستقبلية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مع التشديد على توفير الأمن والاستقرار للطرفين، وهو ما ورد كذلك في بيان مشترك فرنسي بريطاني كندي صدر في سبتمبر الجاري.
ماكرون يدعم المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا
وفي ملف الحرب الروسية الأوكرانية، أعلن ماكرون دعمه لإجراء مفاوضات بين روسيا وأوكرانيا بهدف إنهاء الحرب، مؤكدًا أهمية المسار الدبلوماسي في التعامل مع النزاع المستمر.
ويتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية شهدتها نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث عقد ماكرون لقاءات تناولت الحرب في أوكرانيا، إلى جانب تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات التي تؤثر في أسواق النفط وحركة الملاحة الدولية.
أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك
وتشهد نيويورك خلال الأيام الحالية فعاليات الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة رؤساء دول وحكومات ووفود رفيعة المستوى من مختلف دول العالم.
وبحسب الأمم المتحدة، تمتد فعاليات الأسبوع رفيع المستوى من 22 إلى 29 سبتمبر 2026، بينما تعقد المناقشة العامة للدورة الـ81 خلال الفترة من 22 إلى 26 سبتمبر، ثم تستأنف في 28 سبتمبر، لمناقشة عدد من الملفات الدولية والقضايا السياسية والأمنية والاقتصادية.
وتأتي كلمة ماكرون في هذا السياق، بالتزامن مع تعدد الملفات المطروحة على جدول أعمال الجمعية العامة، وفي مقدمتها الأزمات الإقليمية والدولية، وأمن الملاحة والطاقة، والحرب في أوكرانيا، إلى جانب تطورات القضية الفلسطينية وملف لبنان.
