مصر تستهدف جذب مزيد من الشركات الألمانية.. ووزير الصناعة يبحث خطط التوسع
بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع ممثلي عدد من الشركات الألمانية العاملة في مصر والراغبة في الاستثمار بالسوق المحلية، خطط التوسع خلال المرحلة المقبلة، والتحديات التي تواجه المستثمرين، وذلك خلال مائدة مستديرة نظمتها وزارة الصناعة بحضور السفير الألماني لدى القاهرة وممثلي الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه وزارة الصناعة لتعزيز الاستثمارات الأجنبية، وتوطين التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، وزيادة التكامل بين الشركات الألمانية ونظيرتها المصرية، بما يدعم تطوير الصناعة المحلية ويرفع قدرتها التنافسية في الأسواق الإقليمية والدولية.
وزير الصناعة: نستهدف جذب مزيد من الشركات الألمانية
وفي مستهل المائدة المستديرة، أكد المهندس خالد هاشم قوة العلاقات المصرية الألمانية، مشيرًا إلى أن التعاون بين البلدين يستند إلى تاريخ طويل من العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الاقتصادية المشتركة.
وأوضح الوزير أن تنظيم اللقاء يأتي ضمن جهود وزارة الصناعة للتواصل المباشر مع الشركات الأجنبية المستثمرة في مصر، والتعرف على التحديات التي تواجهها وخططها المستقبلية، إلى جانب بحث فرص التعاون بينها وبين الشركات المصرية.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف جذب المزيد من الشركات الألمانية إلى السوق المصرية، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، بما يسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات، ودعم الابتكار، ورفع كفاءة الصناعة المحلية.
ولفت إلى أن السوق المصرية تتمتع بعدد من المزايا التي تعزز قدرتها على جذب الاستثمارات، من بينها البنية التحتية المتطورة، واتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالعديد من الأسواق، وتوافر العمالة المدربة، فضلًا عن الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يتيح الوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.
سفير ألمانيا: الشركات الألمانية مهتمة بالسوق المصرية
من جانبه، أكد يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى مصر، حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي مع القاهرة، ودعم توسع الشركات الألمانية في السوق المصرية، باعتبارها من الأسواق المهمة في المنطقة.
وأوضح أن حجم التجارة بين مصر وألمانيا بلغ نحو 6 مليارات يورو خلال العام الماضي، مشيرًا إلى اهتمام الشركات الألمانية بالفرص الاستثمارية المتاحة حاليًا في مصر ورغبتها في ضخ استثمارات جديدة.
وأضاف أن الاستثمارات الألمانية يمكن أن تسهم في تطوير الكوادر البشرية، وتوطين الصناعة والتكنولوجيا، وتعزيز القدرات الإنتاجية في عدد من القطاعات.
11 شركة ألمانية تبحث فرص الاستثمار والتوسع
وشهدت المائدة المستديرة عقد اجتماعات منفردة بين وزير الصناعة والسفير الألماني وممثلي 11 شركة ألمانية، بهدف التعرف على احتياجاتها والتحديات التي تواجه أعمالها، إلى جانب مناقشة خطط الشركات الراغبة في التوسع أو بدء استثمارات جديدة في مصر.
وضمت قائمة الشركات المشاركة: بافاريا مصر لحلول مكافحة الحرائق، وBSH للأجهزة المنزلية، وDMG MORI للآلات والمعدات، وهايدلبرج ماتيريالز، وكناوف لمواد وأنظمة البناء، وكورز للأغشية الرقيقة المستخدمة في الطباعة والتعبئة والتغليف، وليوني مصر لتصنيع الضفائر الكهربائية للسيارات، ومرسيدس للسيارات، وسيمنس الصناعية، وفيليروي أند بوخ للأدوات الصحية، وكيوب للدراجات.
برنامج لتطوير الموردين المحليين
وخلال اللقاءات، أوضح وزير الصناعة أن الوزارة تعمل على تنفيذ برنامج لتطوير الموردين المحليين ورفع كفاءتهم في الصناعات المغذية، من خلال تقديم حوافز للشركات الكبرى للمشاركة في تأهيل الموردين المحليين وربطهم بسلاسل التوريد العالمية.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على استحداث شهادة «قيمة» لتقييم المنشآت الصناعية، وربط الحوافز والمزايا المقدمة للمصانع بمدى مساهمتها في زيادة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير، إلى جانب تدريب العمالة وتطوير مهاراتها.
وأكد أن هذه الإجراءات تستهدف زيادة القيمة المضافة المحلية وتعزيز تنافسية المنتجات الصناعية المصرية.
حوافز لتوطين صناعة السيارات
وأكد هاشم أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات «AIDP» يمثل أحد المحاور الرئيسية لجذب كبرى العلامات التجارية العالمية إلى مصر، من خلال حزمة من الحوافز التي تستهدف توطين صناعة السيارات والصناعات المغذية المرتبطة بها.
وأوضح أن الحوافز الاستثمارية ترتبط بدرجة كبيرة بحجم الاعتماد على المكونات المحلية، بحيث تزداد المزايا كلما ارتفعت نسب المكون المحلي وتوطين سلاسل الإمداد، سواء في صناعة السيارات التقليدية أو الكهربائية.
وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ استثمارات جديدة من جانب عدد من الشركات العالمية في مجالات تصنيع الإطارات وبطاريات السيارات الكهربائية وخطوط الإنتاج.
وزارة الصناعة تتعهد بتذليل تحديات الشركات
ورحب وزير الصناعة بخطط التوسع التي طرحتها الشركات الألمانية، مؤكدًا توافقها مع أهداف الوزارة المتعلقة بتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.
وشدد على أن الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة على تذليل العقبات والتحديات التي تواجه الشركات الألمانية العاملة في مصر، بما يساعدها على توسيع أعمالها، ويدعم خلق نماذج استثمارية ناجحة يمكن أن تشجع مزيدًا من الشركات الألمانية على دخول السوق المصرية.
بحث تعزيز دور الغرفة الألمانية العربية
وفي السياق ذاته، عقد وزير الصناعة والسفير الألماني اجتماعًا مع ممثلي الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة في مصر، برئاسة المهندس مصطفى الباجوري، لبحث سبل تعزيز دور الغرفة وأنشطتها، ودعم التعاون مع الوزارة لجذب المزيد من الشركات الألمانية الراغبة في الاستثمار بالسوق المصرية.
واتفق الجانبان على بحث إمكانية تزويد الغرفة بقائمة بالقطاعات الصناعية التي تستهدف الوزارة جذب استثمارات ألمانية جديدة إليها، بما يساعد على توجيه الشركات المتخصصة نحو الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر.
وأكد مصطفى الباجوري أن الشركات الألمانية تعمل في مصر منذ أكثر من 100 عام، وتحظى بمكانة مهمة لدى المستهلك المصري، فيما تحتفل الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة هذا العام بمرور 75 عامًا على تأسيسها.
وأشار إلى أهمية دور الغرفة والشركات الألمانية في نقل التكنولوجيا وتطوير المهارات وتوفير فرص العمل، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والاستثماري بين مصر وألمانيا.
