استهداف سفينة أثناء عبورها مضيق هرمز
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتلقيها بلاغًا عن حادث تعرضت له سفينة خلال عبورها مضيق هرمز، مشيرة إلى إصابة سفينة نفطية بمقذوف، ما أسفر عن إصابة شخصين على متنها.
ويأتي الحادث بعد واقعة أخرى أعلنت عنها الهيئة في جنوب البحر الأحمر، حيث أفاد طاقم ناقلة نفط بمشاهدة تناثر للمياه نتيجة سقوط مقذوف مجهول على مسافة قريبة من السفينة.
وأوضحت الهيئة أن السفينة وطاقمها لم يتعرضا لأضرار في الواقعة السابقة، بينما ظل حجم الأثر البيئي غير مؤكد.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر المرتبط بحركة الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وسط تطورات عسكرية وسياسية متسارعة في المنطقة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة فارس شبه الرسمية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن إيران لن تفتح مضيق هرمز حتى تلبية شروطها وتنفيذ الالتزامات الأمريكية، وفق تعبيره.
وأضاف قاليباف أن طهران ترى ضرورة الجمع بين المسارين العسكري والدبلوماسي، معتبرًا أن القوة العسكرية تستخدم للردع، بينما تلعب الدبلوماسية دورًا في تثبيت ما تحققه إيران عندما تتوافر الظروف المناسبة، بحسب تصريحاته.
وفي تطور آخر، أفاد مصدران عسكريان تابعان للحوثيين بأن خبراء من الحرس الثوري الإيراني زاروا منطقة باب المندب وعددًا من المواقع المحيطة بمدينة المخا، لبحث تركيب رادارات والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال المطلة على المنطقة.
وبحسب الرواية المنقولة عن المصدرين، وصل الخبراء من الحديدة وأجروا زيارات بين الخميس والجمعة شملت ميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار، كما تناولت التحركات بحث تركيب رادارات قرب المخا وفي جزيرة زقر جنوب البحر الأحمر.
وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر حكومية يمنية باشتداد المعارك بين الحوثيين والقوات الحكومية في محيط جبال كهبوب المطلة على باب المندب، وسط تصعيد عسكري مستمر في اليمن.
ووفق المعلومات الواردة، تراجعت تدفقات النفط عبر باب المندب إلى نحو 3.4 ملايين برميل يوميًا منذ 11 سبتمبر، مقابل متوسط بلغ نحو 4.4 ملايين برميل يوميًا منذ بداية العام.
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أنها غيرت مسار 105 سفن تجارية في محيط مضيق هرمز، ضمن الإجراءات العسكرية التي تنفذها في المنطقة.
وأضافت أن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» ووحدة من مشاة البحرية تواصلان تنفيذ عمليات جوية وبحرية في بحر العرب، بالتزامن مع مرافقة الجيش الأمريكي لبعض السفن التجارية أثناء عبورها قرب مضيق هرمز قبالة سواحل عُمان.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تصاعد المخاطر المحيطة بحركة الملاحة التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز وباب المندب، مع استمرار التوتر العسكري في عدد من الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة.
