عاجل.. باكستان: لا بديل عن الحوار والدبلوماسية لضمان استقرار الملاحة في هرمز
أعربت وزارة الخارجية الباكستانية، اليوم الخميس، عن قلقها إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مؤكدة أهمية الحفاظ على أمن واستقرار مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الحيوية في العالم، ومعربة عن أملها في عودة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب وقت ممكن بما يضمن استمرار حركة الملاحة البحرية دون عوائق.
وأكدت الخارجية الباكستانية، في بيان رسمي، أن ضمان أمن وسلامة الملاحة في مضيق هرمز يمثل أولوية بالغة الأهمية للاقتصاد العالمي، في ظل الدور المحوري الذي يلعبه المضيق في حركة التجارة الدولية ونقل الطاقة إلى مختلف الأسواق العالمية.
وجددت إسلام آباد دعوتها إلى جميع الأطراف المعنية بضرورة التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات أو إجراءات من شأنها تصعيد التوترات القائمة، مشددة على أهمية العمل المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي وتفادي أي تداعيات قد تؤثر على الاقتصاد العالمي أو أمن الطاقة.
وخلال الإحاطة الإعلامية الأسبوعية لوزارة الخارجية الباكستانية، أكد المتحدث باسم الوزارة طاهر أندرابي أن بلاده لا تزال تتابع بقلق بالغ التطورات الأخيرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن الحكومة الباكستانية تواصل التنسيق والتشاور مع شركائها الإقليميين والدوليين بهدف دعم جهود خفض التصعيد وتعزيز فرص التوصل إلى حلول سلمية للأزمات الراهنة.
وأوضح أندرابي أن باكستان تؤمن بأن تجدد الصراعات والتوترات لا يخدم مصالح أي طرف، داعيًا جميع الجهات المعنية إلى تجنب أي ممارسات قد تؤدي إلى زيادة حدة الأزمة أو تعقيد الأوضاع القائمة، مؤكدًا أن الحوار يظل السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات والنزاعات.
وأشار المتحدث إلى أن بلاده ترى أن الدبلوماسية والحوار المستمر هما الخيار الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم، موضحًا أن النزاعات لا يمكن تسويتها إلا من خلال المفاوضات والتفاهم المشترك، بعيدًا عن التصعيد أو اللجوء إلى الخيارات التي قد تؤدي إلى مزيد من التوتر.
كما أكد أن باكستان ستواصل جهودها الرامية إلى تشجيع مختلف الأطراف على استئناف المحادثات الفنية استنادًا إلى مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، وكذلك البيان المشترك الباكستاني القطري الصادر في 22 يونيو، بما يسهم في تعزيز فرص التهدئة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
ولفت أندرابي إلى أن التوترات الحالية لم تعد تقتصر آثارها على دول المنطقة فحسب، بل امتدت تداعياتها إلى العديد من دول العالم، وخاصة دول الجنوب العالمي، التي تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بحركة التجارة الدولية والأمن الغذائي وإمدادات الطاقة.
وأضاف أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد ينعكس سلبًا على سلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على حرية الملاحة البحرية وضمان انسياب حركة التجارة عبر الممرات المائية الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى أن القيادة الباكستانية واصلت خلال الأيام الماضية اتصالاتها المكثفة مع عدد من القادة الإقليميين، دعمًا لجهود خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار، موضحًا أن رئيس الوزراء شهباز شريف أجرى محادثات هاتفية منفصلة مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، شدد خلالها على أهمية ضبط النفس والحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي تحققت خلال الأسابيع الأخيرة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يربط بين منطقة الخليج وبحر العرب والمحيط الهندي، ويمر عبره يوميًا ما يقارب 20 مليون برميل من النفط، وهو ما يمثل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط السائل، الأمر الذي يجعل أي اضطرابات فيه محل اهتمام ومتابعة من مختلف دول العالم.
