×

فيفا يدرس معاقبة لاعبي الأرجنتين بعد احتفالات التأهل

الخميس 16 يوليو 2026 11:09 صـ 30 محرّم 1448 هـ
منتخب الارجنتين
منتخب الارجنتين

تواجه بعثة المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم احتمالية التعرض لإجراءات انضباطية من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، بعد الواقعة التي شهدت رفع عدد من لاعبي الفريق لافتة تحمل رسالة سياسية خلال الاحتفالات التي أعقبت التأهل، وهو الأمر الذي أثار حالة من الجدل على خلفية ارتباط مضمون اللافتة بملف سياسي حساس يتعلق بجزر فوكلاند.

وشهدت الاحتفالات مشاركة الثنائي جيوفاني لو سيلسو ونيكولاس أوتامندي في حمل اللافتة التي حملت عبارة "جزر فوكلاند أرجنتينية"، في مشهد لفت الأنظار وأثار ردود فعل واسعة، نظرًا لأن القضية الخاصة بالسيادة على جزر فوكلاند تعد من الملفات التاريخية الشائكة بين الأرجنتين والمملكة المتحدة، وتحظى بحساسية سياسية كبيرة.

وتشير التقارير الصحفية إلى أن الاتحاد الدولي لكرة القدم قد يدرس فتح تحقيق رسمي بشأن الواقعة، من أجل مراجعة تفاصيل ما حدث وتحديد مدى توافقه مع اللوائح المنظمة لسلوك اللاعبين والمنتخبات خلال البطولات الرسمية، خاصة فيما يتعلق بمنع استخدام الملاعب أو منصات الاحتفال للتعبير عن رسائل سياسية أو دينية أو شخصية.

وتنص لوائح مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "IFAB" على حظر إظهار أي شعارات أو رسائل تحمل طابعًا سياسيًا أو دينيًا أو شخصيًا داخل أرض الملعب أو خلال الفعاليات المرتبطة بالمباريات، كما تمنع القواعد كشف قمصان داخلية أو رفع لافتات تتضمن رسائل غير مصرح بها، حفاظًا على الطابع الرياضي للمنافسات الدولية.

ويمنح الاتحاد الدولي لكرة القدم نفسه صلاحية دراسة مثل هذه الوقائع واتخاذ القرار المناسب وفقًا لما تنص عليه اللوائح الانضباطية، سواء من خلال توجيه إنذارات أو توقيع عقوبات مالية أو اتخاذ إجراءات أخرى بحق اللاعبين أو الاتحاد المحلي في حال ثبت وجود مخالفة.

وتأتي هذه الواقعة في ظل حرص فيفا خلال السنوات الماضية على الفصل بين المنافسات الرياضية والقضايا السياسية، حيث يسعى الاتحاد الدولي إلى الحفاظ على حيادية البطولات الكبرى ومنع تحويل الملاعب إلى ساحات للتعبير عن المواقف السياسية أو الخلافات الدولية.

ومن المنتظر أن يحدد التحقيق المحتمل طبيعة الإجراءات التي قد يتم اتخاذها بحق المنتخب الأرجنتيني، خاصة أن الواقعة لم تكن داخل مجريات المباراة نفسها، وإنما خلال الاحتفالات عقب تحقيق التأهل، وهو ما قد يكون عنصرًا تضعه الجهات المختصة في الاعتبار عند تقييم الموقف.

ويعد ملف جزر فوكلاند من أكثر القضايا حساسية في العلاقات بين الأرجنتين وبريطانيا، حيث تطالب بوينس آيرس بالسيادة على الجزر الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، بينما تؤكد بريطانيا استمرار سيادتها عليها، وهو الخلاف الذي أدى في عام 1982 إلى اندلاع حرب بين البلدين.

وتترقب الجماهير الأرجنتينية والعالمية القرار النهائي من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الواقعة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت اللافتة ستؤدي إلى فرض عقوبات على اللاعبين المشاركين أو الاكتفاء بإغلاق الملف بعد دراسة ملابساته.