عاجل.. ترامب يشعل خلافات داخل مجموعة السبع قبل القمة
مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منتجع إيفيان-ليه-بان الفرنسي لاستضافة قمة قادة مجموعة السبع، قد يوحي المشهد الهادئ على ضفاف البحيرة بأجواء مستقرة، إلا أن خلفه مناخًا سياسيًا متوترًا يعكس خلافات عميقة بين واشنطن وحلفائها.
خلافات متصاعدة داخل مجموعة السبع
خلال الأشهر الأخيرة، وجه ترامب انتقادات حادة لعدد من قادة المجموعة، ما أعاد إحياء خلافات قديمة وأدى إلى توتر علاقات الولايات المتحدة مع شركائها التقليديين، خاصة بعد رفضهم الانضمام إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وتشير المعطيات إلى أن ملف الحرب مع إيران سيكون أحد أبرز محاور القمة، خصوصًا بعد إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق مؤقت مع طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
علاقات مضطربة منذ الولاية الأولى
وترجع جذور التوتر بين ترامب ومجموعة السبع إلى ولايته الأولى، حيث شهدت القمم السابقة خلافات حادة مع الحلفاء، رغم محاولات القادة الأوروبيين احتواء تصريحاته المثيرة للجدل.
وفي المقابل، بدأت بعض الدول مؤخرًا بالرد بشكل أكثر صراحة على مواقف الإدارة الأمريكية، بدل الاكتفاء بتجاهل التصريحات.
ماكرون.. علاقة معقدة ومتوترة
تُعد علاقة ترامب بالرئيس الفرنسي ومضيف القمة إيمانويل ماكرون من أكثر العلاقات تعقيدًا داخل المجموعة، حيث تتراوح بين الاحترام العلني والانتقادات الشخصية الحادة.
وبعد سنوات من الإشادة بقدرته على التعامل مع ترامب، أصبح ماكرون أكثر استياءً من نهج الرئيس الأمريكي خلال الفترة الأخيرة.
كارني والخلافات التجارية
بدأت علاقة ترامب برئيس الوزراء الكندي مارك كارني بشكل إيجابي، لكنها سرعان ما تدهورت بسبب الخلافات التجارية والتصريحات السياسية، ليصفه ترامب لاحقًا بـ"الحاكم كارني" في إشارة ساخرة.
ستارمر.. تقارب انتهى بالتباعد
حاول رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بناء علاقة قوية مع ترامب، إلا أن رفض لندن دعم العمليات العسكرية ضد إيران أدى إلى تدهور العلاقة بين الجانبين.
وتصاعد التوتر بعد تصريحات ترامب التي قللت من مكانة ستارمر السياسية مقارنة بزعماء تاريخيين.
ميرتس وميلوني.. حلفاء تحت الضغط
واجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس انتقادات بعد مواقفه من الحرب ضد إيران، رغم البداية الإيجابية في العلاقات مع واشنطن.
كما لم تسلم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من انتقادات ترامب، رغم كونها من أقرب الحلفاء السياسيين له داخل أوروبا.
اليابان.. الاستثناء الوحيد نسبيًا
في المقابل، حافظت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي على علاقة أكثر استقرارًا مع ترامب، مستفيدة من الإرث السياسي المشترك مع شينزو آبي، رغم بعض التوترات المحدودة بشأن الحرب في إيران.
قمة السبع بين السياسة والأزمات الدولية
تعكس القمة الحالية تداخلًا واضحًا بين الملفات الاقتصادية والسياسية، في ظل تصاعد التوترات الدولية، خاصة ما يتعلق بالحرب في إيران، واتفاقات وقف إطلاق النار، وتأثيرها على النظام العالمي.
