×

السيسي: التضامن الأفريقي ضرورة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية

السبت 23 مايو 2026 07:11 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
الرئيس
الرئيس

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في كلمته بمناسبة احتفال مصر بـ«يوم أفريقيا» الذي استضافته جامعة القاهرة، أن التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة التي تواجه القارة الأفريقية والعالم تبرز بصورة واضحة أهمية تعزيز التضامن وتكاتف الدول الأفريقية والعمل المشترك من أجل مواجهة الأزمات المتلاحقة وصون مقدرات الشعوب.

وأوضح الرئيس أن القارة الأفريقية تمر بمرحلة دقيقة تتطلب مزيدًا من التعاون والتنسيق بين دولها، في ظل ما تشهده من أزمات اقتصادية وجيوسياسية تؤثر على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، مشددًا على أن الحل يكمن في توحيد الجهود وتفعيل آليات التعاون الإقليمي بما يعزز قدرة الدول الأفريقية على مواجهة هذه التحديات.

وأشار السيسي إلى أن احتفال هذا العام بيوم أفريقيا يحمل دلالة خاصة، باعتباره مناسبة لتجديد الالتزام بمسيرة العمل الأفريقي المشترك، التي بدأت منذ تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963 وتحولت لاحقًا إلى الاتحاد الأفريقي، مؤكدًا أن هذه المناسبة تجسد تاريخًا طويلًا من النضال من أجل الحرية والوحدة والتنمية.

وأضاف الرئيس أن انعقاد الاحتفال داخل جامعة القاهرة يعكس قيمة هذا الصرح الأكاديمي العريق، الذي لعب دورًا محوريًا في نشر المعرفة وبناء الإنسان ليس في مصر فقط، بل في مختلف دول القارة الأفريقية، من خلال أجيال من العلماء والمفكرين الذين ساهموا في مسارات التحرر الوطني والتنمية.

وتناول الرئيس في كلمته أهمية ملف المياه باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه القارة، مشيرًا إلى أنه يمثل قضية محورية ترتبط مباشرة بحياة الشعوب واستدامة التنمية. وشدد على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي المنظمة للأنهار العابرة للحدود، واتباع نهج يقوم على الإدارة الرشيدة للمياه بما يحقق العدالة في الاستخدام ويعزز التعاون بدلاً من النزاع.

وأكد السيسي أن مصر، انطلاقًا من دورها التاريخي في القارة الأفريقية، تؤكد تمسكها الثابت بوحدة وسلامة دول أفريقيا، وحرصها على دعم مؤسساتها الوطنية، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والأمن والتنمية في القارة.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لمسيرة التنمية في أفريقيا من خلال التعاون وتبادل الخبرات وتنفيذ المشروعات المشتركة، بما يعزز تطلعات الشعوب الأفريقية نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.