حكم الأضحية وأقوال الفقهاء.. دار الإفتاء تجيب عن أهم التساؤلات
تتجه أنظار المسلمين مع اقتراب أيام عيد الأضحى إلى شعيرة الأضحية، والتي اعتبرها النبي صلى الله عليه وسلم سنة مؤكدة للموسر، وهي من أسمى طرق التعبد والتقرب إلى الله عز وجل.
وقد تلقت دار الإفتاء المصرية العديد من الاستفسارات حول حكم الأضحية وأقوال الفقهاء فيها، لتوضح موقف الشريعة الإسلامية من هذه الشعيرة العظيمة.
واختلف الفقهاء في حكم الأضحية على قولين رئيسيين. الأول، وهو المختار في الفتوى المصرية، يرى جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة ومالك في إحدى روايتيه، أنها سنة مؤكدة في حق الموسر، أي من يجد القدرة المادية على أداء الأضحية.
واستدل الفقهاء على ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحّي فلا يمسّ من شعره وبشره شيئًا»، حيث جعل النبي الإرادة الشخصية عاملاً أساسياً، ولو كانت واجبة لاكتفى ببيان وجوبها مباشرة. كما استندوا إلى أقوال الصحابة مثل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما الذين لم يضحوا السنة خوفًا من أن يُفهم من ذلك أن الأضحية واجبة.
أما القول الثاني، وهو مذهب الحنفية، فيرى أن الأضحية واجبة على من وجدت فيه شروط الوجوب، مستندين إلى قوله تعالى: ﴿فصلِّ لربك وانحر﴾ [الكوثر: 2]، واعتبار أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذبح دليلًا على الوجوب، بالإضافة إلى أحاديث تحذر من عدم أداء الأضحية.
ويعتبر الحنفية أن الأضحية الواحدة تكفي عن شخص واحد، سواء كانت شاة أو سبع من البقر أو الإبل، وفق شروط محددة.
وأكدت دار الإفتاء أن الأضحية سنة مؤكدة في مصر، وهي فرصة للتقرب إلى الله تعالى، ولها آثار اجتماعية من خلال توزيع لحومها على الفقراء والمحتاجين، ما يعزز قيم التكافل والتعاون في المجتمع.
ودعت المواطنين إلى الالتزام بالشروط الشرعية، واختيار الأوقات الصحيحة للذبح، لضمان صحة الشعيرة الدينية وثمارها الروحية والاجتماعية.
