×

رويترز: الاقتصاد المصري ينجح في امتصاص صدمات التوترات الجيوسياسية

الإثنين 11 مايو 2026 03:37 مـ 24 ذو القعدة 1447 هـ
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

سلّطت وكالة رويترز الضوء على قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التداعيات المحتملة الناتجة عن تصاعد التوترات الجيوسياسية وأزمة مضيق هرمز، مؤكدة أن ما وصفته بـ“مصدات السيولة” داخل النظام المصرفي المصري لعب دورًا محوريًا في حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية المفاجئة.

وأوضحت الوكالة في تقريرها أن البنوك المصرية تمكنت خلال الفترة الأخيرة من تعزيز قدرتها على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، مستفيدة من تحسن تدفقات النقد الأجنبي واستقرار السياسة النقدية، ما انعكس على تقليل حدة التأثيرات الناتجة عن خروج بعض الاستثمارات قصيرة الأجل.

فائض الأصول الأجنبية وتحول هيكلي في القطاع المصرفي

وأشار التقرير إلى أن البنوك العاملة في السوق المصرية نجحت في الحفاظ على وضع قوي لصافي الأصول الأجنبية، الذي استقر عند مستويات تقارب 30 مليار دولار وفق بيانات بداية عام 2026، في تحول واضح مقارنة بسنوات سابقة شهدت عجزًا ملحوظًا.

وبحسب التحليل، فإن هذا الفائض يمثل “حائط صد تاريخيًا” للاقتصاد المصري، إذ ساهم في امتصاص خروج بعض الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، المعروفة بالأموال الساخنة، دون أن يترك ذلك أثرًا حادًا على سوق الصرف أو يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في توافر العملة الأجنبية.

كما أشار التقرير إلى أن جزءًا مهمًا من هذا التحسن يعود إلى تراكم سيولة دولارية لدى الجهاز المصرفي، مدعومًا بتدفقات استثمار أجنبي مباشر وصفقات تمويلية ومشروعات كبرى خلال الفترة الأخيرة.

توقعات نمو إيجابية رغم التحديات العالمية

وفيما يتعلق بالمؤشرات المستقبلية، نقلت رويترز عن تقديرات مؤسسات دولية أن الاقتصاد المصري مرشح لتحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.6% بحلول نهاية يونيو 2026، مع توقعات بارتفاعه تدريجيًا ليصل إلى 4.9% وربما 5.5% في السنوات اللاحقة.

وأرجع التقرير هذه التوقعات الإيجابية إلى عدة عوامل، من بينها تراجع معدلات التضخم، وتحسن القدرة التنافسية للصادرات المصرية، إلى جانب مرونة أكبر في سعر الصرف، وهو ما ساعد على دعم القطاعات الإنتاجية وزيادة جاذبية الاقتصاد للاستثمار.

مصر والتحول إلى مركز إقليمي للطاقة

كما أشار التقرير إلى أن مصر، رغم التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط والممرات البحرية الحيوية، تواصل العمل على تعزيز موقعها كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.

ويرى التقرير أن هذا التوجه يعتمد على استراتيجية تقوم على زيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد بدلًا من تصدير المواد الخام، وهو ما يعزز من قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام وتقليل التأثر بالصدمات الخارجية.