القاهرة مباشر

ترامب من الأمم المتحدة: نتجه لعبور 37 سفينة يوميًا من مضيق هرمز

الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 10:21 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
ترامب
ترامب

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، إن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تشهد تغيرًا، مشيرًا إلى أن عدد السفن التي تعبر المضيق يوميًا يتراوح بين 32 و37 سفينة.

وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة تتابع تطورات حركة الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي، الذي يمثل أهمية كبيرة لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالولايات المتحدة وإيران. وتأتي تصريحاته في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية بشأن ضمان حرية الملاحة في المضيق.

ترامب يتوقع التوصل إلى اتفاق مع إيران

وخلال خطابه، قال ترامب إنه يعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تتوصل إلى صفقة مع إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل.

ويأتي هذا التصريح بالتزامن مع وجود مؤشرات على تحرك دبلوماسي بشأن الملف الإيراني، إذ أفادت تقارير بأن طهران أبدت استعدادًا لإعادة فتح مضيق هرمز في حال خفضت الولايات المتحدة الضغوط العسكرية ورفعت الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.

الملف النووي الإيراني في صدارة تصريحات ترامب

وأكد ترامب خلال كلمته أمام قادة وممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن إيران، بحسب موقفه المعلن، لن تحصل على سلاح نووي، مشددًا على أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي يمثل أحد الأهداف الرئيسية للسياسة الأمريكية تجاه الملف الإيراني.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة لديها مخزون من الذخائر وتواصل إضافة المزيد إليه، كما دعا إلى استمرار الضغط على إيران، في إطار موقفه المعلن بشأن منعها من تطوير قدرات نووية عسكرية.

واشنطن تدعو إلى استمرار الضغط على طهران

وتضمنت تصريحات ترامب دعوة إلى مواصلة الضغط على إيران، بالتزامن مع حديثه عن إمكانية التوصل إلى اتفاق في مرحلة لاحقة. ويعكس ذلك استمرار الجمع بين الضغوط الاقتصادية والعسكرية من جانب، والحديث عن إمكانية المسار الدبلوماسي من جانب آخر.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن، في وقت سابق الثلاثاء، أن الولايات المتحدة منفتحة على إجراء محادثات مع ممثلين إيرانيين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكنه أوضح أنه لم يتم تحديد اجتماع رسمي بين الجانبين حتى ذلك الوقت.

مضيق هرمز محور رئيسي في الأزمة

ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لحركة التجارة العالمية، خاصة تجارة النفط والطاقة، ولذلك أصبحت حرية الملاحة فيه أحد الملفات الرئيسية المرتبطة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشارت الأمم المتحدة في بيانات سابقة إلى الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للمضيق، ودعت إلى ضمان حرية الملاحة فيه وتجنب التصعيد، بينما تتواصل التحركات الدولية لبحث آليات حماية حركة السفن التجارية في المنطقة.

مقترحات دولية لحماية الملاحة

وفي السياق نفسه، تبحث فرنسا إعداد مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي بشأن إنشاء مهمة دولية للمساعدة في حماية حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل المخاوف المتعلقة بحركة السفن وإمدادات الطاقة العالمية.

ويأتي التحرك الفرنسي ضمن جهود دولية أوسع للتعامل مع تداعيات الأزمة، في وقت تحاول فيه عدة أطراف إقليمية ودولية الدفع نحو مسار دبلوماسي يمنع اتساع نطاق المواجهة.

إيران تبدي استعدادًا لإعادة فتح المضيق

وفي المقابل، نقلت تقارير عن مسؤول إيراني أن طهران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة زمنية قصيرة، إذا اتخذت الولايات المتحدة خطوات تتعلق بخفض الضغط العسكري ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية.

كما أكدت التقارير أن الوفد الإيراني الموجود في نيويورك يمتلك صلاحيات للتفاوض، في ظل مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ترامب يربط الاتفاق بالمرحلة المقبلة

وتشير تصريحات ترامب إلى أن أي اتفاق محتمل مع إيران، من وجهة نظره، قد يأتي بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، بينما لا تزال المواقف بين واشنطن وطهران متباعدة بشأن عدد من الملفات، وعلى رأسها البرنامج النووي والعقوبات والوجود العسكري وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

وتستمر التحركات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط مساعٍ دولية لتجنب مزيد من التصعيد وفتح المجال أمام مفاوضات يمكن أن تتناول الملفات الخلافية بين الجانبين.