القاهرة مباشر

«عيش» تعود في نسختها الثالثة.. مسابقة لصناع الأفلام حول الأمن الغذائي

الإثنين 21 سبتمبر 2026 03:46 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
مهرجان الجونة السينمائي
مهرجان الجونة السينمائي

أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مصر، بالتعاون مع مهرجان الجونة السينمائي وشركة «زيست»، فتح باب التقديم للنسخة الثالثة من مسابقة «عيش» السنوية، التي تستهدف صناع الأفلام من مصر ومختلف أنحاء العالم العربي، لتقديم أفكار لأفلام قصيرة تسلط الضوء على قضية الأمن الغذائي.

وتواصل المسابقة، التي تنطلق نسختها الثالثة هذا العام، تسليط الضوء على أهمية الأمن الغذائي من خلال السرد القصصي، إذ تحمل كلمة «عيش» في اللغة العربية معنيين، الأول هو «الخبز»، والثاني هو «الحياة»، في إشارة إلى ارتباط الغذاء بحياة الإنسان واستقراره.

وتدعو المبادرة صناع الأفلام الناشئين إلى استكشاف الأبعاد الإنسانية لقضية الأمن الغذائي من خلال السينما، وإنتاج قصص قادرة على طرح القضية أمام الجمهور بصورة إنسانية ومؤثرة.

وقالت رود الحلبي، ممثل ومدير مكتب برنامج الأغذية العالمي في مصر، إن الشراكة مع مهرجان الجونة السينمائي وشركة «زيست» تواصل النمو عامًا بعد عام، معربة عن اعتزازها بوصول المبادرة إلى نسختها الثالثة، بما يوسع نطاق تأثيرها ويسهم في إيصال الحوار حول الأمن الغذائي إلى جماهير جديدة.

وأضافت أن السرد القصصي وصناعة الأفلام لا يقتصران على تعريف الجمهور بواقع الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن تكريم فيلم «خوفو»، الفائز في الدورة الأولى من المسابقة، في مهرجان لوكارنو السينمائي، أسهم في بناء روابط مع شبكات وأفراد يمكنهم دعم جهود المناصرة وتعزيز العمل من أجل تحقيق الأمن الغذائي.

«خوفو».. تجربة وصلت إلى لوكارنو

وتدور أحداث فيلم «خوفو»، الفائز في النسخة الأولى من مسابقة «عيش»، حول صبي من منطقة نزلة السمان القريبة من أهرامات الجيزة، يواجه تهديدًا لمصدر الدخل الوحيد لأسرته، والمتمثل في جمل مريض، بما يضع مستقبل الأسرة أمام أزمة صعبة.

وشهد الفيلم عرضه الدولي الأول ضمن فعاليات الدورة التاسعة والسبعين لمهرجان لوكارنو السينمائي، الذي يعد من أبرز المنصات العالمية للمواهب السينمائية الصاعدة.

واكتسبت مسابقة «عيش» حضورًا دوليًا بعد حصول فيلم «خوفو» على جائزة «الفهد الفضي» في مهرجان لوكارنو، بما أتاح للتجربة الوصول إلى جمهور أوسع خارج المنطقة.

من جانبه، قال عمرو منسي، المؤسس الشريك والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، إن التعاون المستمر مع برنامج الأغذية العالمي ينطلق من إيمان مشترك بقدرة السرد القصصي على إحداث التغيير.

وأضاف أن حصول فيلم «خوفو»، الفائز في النسخة الأولى من مسابقة «عيش»، على تقدير دولي في مهرجان لوكارنو يمثل مصدر فخر، مؤكدًا أن نجاح الفيلم يعكس قدرة القصص المتجذرة محليًا على الوصول إلى الجمهور والتأثير فيه على المستوى العالمي.

لجنة تحكيم لاختيار الفكرة الفائزة

وتتولى لجنة تحكيم تضم مجموعة من صناع الأفلام والمنتجين وخبراء صناعة السينما مراجعة المشاركات المستوفية للشروط، واختيار فكرة الفيلم الفائزة.

ويعتمد اختيار الفكرة على عدد من المعايير، من بينها الإبداع، والإمكانات السردية، وقدرة العمل المقترح على تسليط الضوء على قضايا الأمن الغذائي وتقديمها من زاوية إنسانية وسينمائية.

ومن المقرر الإعلان عن الفائز خلال فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، على أن يحصل صاحب الفكرة الفائزة على جائزة تتمثل في تمويل أولي يساعده على إنتاج الفكرة وتحويلها إلى عمل سينمائي يمكن أن يصل إلى الجمهور في المنطقة ومختلف أنحاء العالم.

برنامج الأغذية العالمي ودعم قضايا الأمن الغذائي

ويُعد برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أكبر منظمة إنسانية في العالم، ويعمل على إنقاذ الأرواح في حالات الطوارئ، واستخدام المساعدات الغذائية للمساعدة في تمهيد الطريق نحو السلام والاستقرار والازدهار للأشخاص المتعافين من النزاعات والكوارث وآثار الظواهر المناخية المتطرفة.

وتأتي مسابقة «عيش» في إطار توظيف السينما والسرد القصصي لطرح القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي أمام الجمهور، ودعم المواهب السينمائية الشابة في المنطقة.

مهرجان الجونة ودعم المواهب السينمائية

ويعد مهرجان الجونة السينمائي من أبرز المهرجانات السينمائية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويقدم مجموعة متنوعة من الأفلام من مختلف أنحاء العالم، مع اهتمام خاص بالسينما العربية.

كما يسعى المهرجان إلى تعزيز التواصل بين الثقافات من خلال فن صناعة الأفلام، وربط صناع الأفلام من المنطقة بنظرائهم الدوليين، إلى جانب دعم نمو صناعة السينما واكتشاف المواهب والأصوات الجديدة.

ومن خلال التعاون مع برنامج الأغذية العالمي وشركة «زيست»، تواصل مسابقة «عيش» تقديم مساحة جديدة أمام صناع الأفلام لتناول قضية الأمن الغذائي، وتحويل القضايا الإنسانية المرتبطة بالغذاء والحياة إلى قصص سينمائية قادرة على الوصول إلى جمهور أوسع.