سعر الدولار اليوم في الأسواق العالمية.. كم بلغ مقابل اليورو والين والجنيه الإسترليني؟
استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس 16 يوليو 2026 قرب أدنى مستوياته في شهر، وسط استمرار تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة التي أظهرت انخفاض معدلات التضخم بأقل من توقعات الأسواق، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليل رهاناتهم بشأن استمرار رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
وتشهد العملة الأمريكية حالة من التراجع النسبي بعد موجة ارتفاعات سابقة، حيث بدأت الأسواق في إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع ظهور مؤشرات تشير إلى إمكانية تباطؤ وتيرة التشديد النقدي.
وتراجع الدولار أمام الين الياباني للجلسة الثالثة على التوالي، حيث فقد نحو 0.1% ليسجل 162.075 ين، بينما واصل اليورو تحقيق مكاسب أمام العملة الأمريكية، مرتفعًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.1472 دولار، وهو أعلى مستوى له خلال شهر.
وفي الوقت نفسه، استقر الجنيه الإسترليني بالقرب من أعلى مستوياته خلال شهرين، مسجلًا 1.354 دولار، وسط توقعات بأن يتجه رئيس الوزراء البريطاني المرتقب إلى اختيار وزير للمالية يتبنى نهجًا محافظًا في إدارة السياسة المالية.
كما سجل الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي انخفاضًا محدودًا بنسبة 0.1%، حيث بلغ الدولار الأسترالي 0.6995 دولار، بينما وصل الدولار النيوزيلندي إلى 0.5842 دولار.
مؤشر الدولار يستقر عند مستويات منخفضة
واستقر مؤشر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم عند 100.47 نقطة، وهو المؤشر الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، ليظل قريبًا من أدنى مستوياته منذ 18 يونيو.
وكان مؤشر الدولار قد انخفض بنسبة 0.8% خلال الجلستين الماضيتين، متجهًا إلى تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل استمرار تأثر العملة الأمريكية بتغير توقعات المستثمرين بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي.
وقال بوسكو وو، استراتيجي الاستثمار في بنك شرق آسيا، إن تراجع الدولار خلال الفترة الأخيرة يأتي في إطار حركة تصحيحية بعد موجة صعود قوية، مشيرًا إلى أن الأسواق بالغت في تقدير احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال شهر يوليو.
وأضاف أن تراجع التضخم بوتيرة أسرع أدى إلى انخفاض توقعات رفع الفائدة، لكن ذلك لا يعني انتهاء مسار التشديد النقدي، موضحًا أن بيانات شهر واحد لا تكفي للحكم على اتجاه التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط قد يحد من استمرار انخفاض الدولار، خاصة مع استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة خلال فترات عدم الاستقرار.
وتتابع الأسواق العالمية تحركات الدولار عن قرب، في ظل ارتباط العملة الأمريكية بمجموعة من العوامل، أبرزها بيانات التضخم، وقرارات البنك الفيدرالي، ومستويات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التطورات السياسية والاقتصادية الدولية.
