القاهرة مباشر

عاجل.. البنتاجون يخطر الكونجرس بصفقات «باتريوت» تتجاوز 37 مليار دولار لدول خليجية

الخميس 16 يوليو 2026 08:50 صـ 30 محرّم 1448 هـ
البنتاجون الأمريكي
البنتاجون الأمريكي

كشفت وثائق صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" عن تحركات جديدة لتعزيز التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها في منطقة الخليج، من خلال صفقات محتملة لبيع أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" ومعداتها، بقيمة إجمالية تتجاوز 37 مليار دولار، وذلك في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة، وتزايد المخاوف المرتبطة بالتهديدات الصاروخية الإيرانية.

وبحسب الوثائق، أبلغت وزارة الدفاع الأمريكية الكونجرس، خلال الفترة الممتدة من مارس إلى مايو 2026، بسبع صفقات دفاعية محتملة واتفاقيات موسعة مع أربع دول خليجية هي الكويت والإمارات وقطر والبحرين، بإجمالي قيمة تصل إلى نحو 37.245 مليار دولار، في إطار الإجراءات القانونية المتبعة قبل إتمام صفقات التسليح الخارجية.

وأظهرت البيانات أن الكويت جاءت في مقدمة الدول المستفيدة من هذه الصفقات، بقيمة تبلغ نحو 19.8 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي قيمة الاتفاقيات المقترحة، فيما حلت الإمارات في المرتبة الثانية بصفقات تصل قيمتها إلى 11.81 مليار دولار، تلتها قطر بقيمة تقدر بنحو 4.01 مليار دولار، بينما بلغت قيمة الصفقة المحتملة مع البحرين نحو 1.625 مليار دولار.

وتتضمن العقود المقترحة توريد ما يقرب من 1450 صاروخًا من طراز PAC-3 MSE، الذي يعد من أحدث الصواريخ الاعتراضية المستخدمة في منظومة "باتريوت"، إلى جانب نحو 1000 صاروخ من طراز GEM-T المخصص للتعامل مع التهديدات الجوية المختلفة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المعادية.

كما حددت الوثائق ثلاث شركات أمريكية كبرى لتولي تنفيذ هذه الصفقات، وهي RTX وLockheed Martin وNorthrop Grumman، باعتبارها المقاولين الرئيسيين المسؤولين عن تصنيع وتوريد الأنظمة والمعدات العسكرية المطلوبة، في إطار برامج التعاون الدفاعي بين واشنطن وشركائها الإقليميين.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه منطقة الخليج حالة من الترقب الأمني نتيجة استمرار التوترات مع إيران، حيث دفعت المخاوف من تنامي القدرات الصاروخية الإيرانية العديد من دول المنطقة إلى تعزيز منظوماتها الدفاعية، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.

ويرى مراقبون أن الطلب المتزايد على أنظمة "باتريوت" يعكس توجهًا خليجيًا لتعزيز قدرات الدفاع الجوي وحماية المنشآت الحيوية والبنية التحتية الاستراتيجية، إلى جانب تأمين المجال الجوي ضد أي تهديدات محتملة، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وأكدت الوثائق أن الإخطارات التي يرسلها البنتاجون إلى الكونجرس لا تعني إقرار الصفقات بصورة نهائية، وإنما تمثل خطوة إجرائية تسبق استكمال المفاوضات، إذ قد تشهد العقود تعديلات تتعلق بالقيمة الإجمالية أو عدد المنظومات والصواريخ المطلوب توريدها قبل التوقيع الرسمي عليها.

وتعكس هذه الصفقات استمرار الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة ودول الخليج، والتي لا تقتصر على أنظمة الدفاع الجوي فقط، بل تمتد إلى برامج تسليح متنوعة تشمل الطائرات المقاتلة، والطائرات دون طيار، وأنظمة القيادة والسيطرة، في إطار مساعي واشنطن لتعزيز القدرات الدفاعية لحلفائها في المنطقة.

ويُعد نظام "باتريوت" أحد أبرز أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي في العالم، إذ يعتمد عليه أكثر من 19 دولة، ويتميز بقدرته على رصد واعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات والأهداف الجوية المختلفة، ما يجعله أحد أهم مكونات منظومات الدفاع الحديثة المستخدمة لحماية الأجواء والمنشآت الاستراتيجية.