«أنفق أمواله على المخدرات واعتدى عليّ بالضرب».. محكمة الأسرة تقضي بخلع زوجة
أسدلت محكمة الأسرة الستار على واحدة من دعاوى الخلع، بعدما قضت بتطليق زوجة طلقة بائنة للخلع، عقب ثبوت استحالة استمرار الحياة الزوجية وفق ما ورد بأقوالها أمام المحكمة، والتي أكدت خلالها أنها تعرضت لمعاناة مستمرة بسبب تصرفات زوجها، التي تسببت في تدهور الأوضاع الأسرية وتحويل حياتها إلى سلسلة من الأزمات والخلافات المتكررة.
وقالت الزوجة في دعواها إن حياتها الزوجية لم تعد تحتمل المزيد من الضغوط، بعدما تحول زوجها إلى شخص مختلف بسبب تعاطيه المواد المخدرة، مؤكدة أنها بذلت جهودًا كبيرة لإنقاذ أسرتها، وحاولت مرارًا الوقوف إلى جانبه ومساعدته على الإقلاع عن الإدمان، إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل، واستمرت المشكلات في التفاقم حتى أصبحت الحياة بينهما مستحيلة.
وأضافت أمام المحكمة أن زوجها كان ينفق الجزء الأكبر من دخله على شراء المواد المخدرة، الأمر الذي تسبب في أزمات مالية متلاحقة داخل المنزل، وأدى إلى عجزه عن توفير الاحتياجات الأساسية للأسرة، مؤكدة أنه تخلى تدريجيًا عن مسؤولياته تجاه منزله، ولم يعد يهتم بالإنفاق أو توفير متطلبات المعيشة، ما وضعها في مواجهة أعباء متزايدة.
وأوضحت الزوجة أن الأزمة لم تتوقف عند الجانب المادي فقط، بل امتدت إلى تعرضها للاعتداء بالضرب خلال العديد من الخلافات الزوجية، مشيرة إلى أنها كانت تعيش في حالة دائمة من الخوف وعدم الاستقرار، حيث كانت المشاحنات بينهما تتطور في أحيان كثيرة إلى اعتداءات جسدية، وهو ما أفقدها الشعور بالأمان داخل منزلها.
وأكدت أن زوجها اعتاد التغيب عن المنزل والسهر حتى ساعات متأخرة من الليل، دون إبداء اهتمام بحياته الأسرية أو بمتابعة شؤون المنزل، وهو ما زاد من حدة الخلافات بينهما، وأشعرها بالإهمال وغياب الشريك الذي يمكن الاعتماد عليه في إدارة شؤون الأسرة وتحمل المسؤولية.
وأشارت الزوجة إلى أنها لم تلجأ إلى القضاء إلا بعد استنفاد جميع محاولات الإصلاح، موضحة أنها تحدثت مع زوجها أكثر من مرة لإقناعه بتغيير سلوكه والابتعاد عن الإدمان، كما استعانت بعدد من أفراد العائلة للتدخل وتقريب وجهات النظر، إلا أن جميع تلك المساعي لم تحقق أي نتيجة، واستمرت المشكلات دون وجود بوادر للحل.
وأضافت أنها وصلت إلى مرحلة لم تعد تستطيع معها تحمل الضغوط النفسية والخلافات اليومية، وأصبحت مقتنعة بأن استمرار العلاقة الزوجية لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة، مؤكدة أمام المحكمة أنها تبغض الحياة مع زوجها ولا تجد سبيلًا لاستمرارها، وأن رغبتها الوحيدة أصبحت إنهاء العلاقة الزوجية بطريقة قانونية تحفظ لها حقوقها وتنهي سنوات من المعاناة.
وبعد نظر الدعوى والاستماع إلى أقوال الزوجة واستكمال الإجراءات القانونية المقررة في دعاوى الخلع، أصدرت محكمة الأسرة حكمها بتطليقها من زوجها طلقة بائنة للخلع، لتنتهي بذلك رحلة طويلة من الخلافات التي دفعت الزوجة إلى اللجوء للقضاء بحثًا عن بداية جديدة بعيدًا عن الأزمات التي أكدت أنها عاشتها طوال فترة زواجها.
