القاهرة مباشر

ارتفاع شحنات النفط عبر مضيق هرمز بعد اتفاق تهدئة أمريكي إيراني وإعادة تشغيل الملاحة التجارية

السبت 20 يونيو 2026 10:54 صـ 4 محرّم 1448 هـ
أرشيفية
أرشيفية

شهدت حركة شحنات النفط العابرة لمضيق هرمز ارتفاعًا ملحوظًا بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي، في أعقاب التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على نشاط الملاحة البحرية في واحد من أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، وسط استعداد متزايد من دول الخليج لرفع مستويات صادراتها النفطية خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت بيانات منصة تتبع السفن العالمية "MarineTraffic" زيادة في عدد ناقلات النفط الخام ومنتجاته وغاز البترول المسال التي عبرت المضيق متجهة إلى موانئ الخليج، إلى جانب استئناف عدد من الرحلات البحرية التي كانت قد تأثرت خلال الفترة الماضية نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة، ما يشير إلى تحسن تدريجي في حركة النقل البحري.

كما كشفت البيانات عن عودة العديد من السفن إلى تفعيل أنظمة التتبع والإبلاغ عن مواقعها بعد أسابيع من تقليل ظهورها الإلكتروني بسبب المخاطر الأمنية، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى الشفافية في حركة الملاحة داخل المضيق، وساعد في استعادة جزء من الاستقرار التشغيلي.

وسجلت عمليات العبور التجاري عبر مضيق هرمز أعلى مستوى يومي لها منذ منتصف أبريل، متجاوزة بأكثر من خمسة أضعاف متوسطها في الأيام الأولى من يونيو، رغم استمرارها دون المعدلات الطبيعية المسجلة قبل اندلاع الأزمة، وهو ما يعكس حالة تعافٍ تدريجي في حركة الطاقة العالمية.

وفي السياق ذاته، بدأت شركات النفط في منطقة الخليج خطوات فعلية لزيادة الإمدادات، حيث طرحت مؤسسة البترول الكويتية شحنات جديدة للتسليم خلال يوليو المقبل بعد رفع حالة القوة القاهرة، بينما واصلت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" طرح مناقصات إضافية لتسويق الخام في الأسواق العالمية.

ورغم هذا التحسن، لا تزال المخاطر الأمنية قائمة في المنطقة، حيث حذرت جهات بحرية دولية من احتمالية وجود ألغام بحرية في بعض المسارات، داعية السفن التجارية إلى توخي أقصى درجات الحذر أثناء العبور عبر المضيق.

وفي المقابل، أبدت الأسواق العالمية قلقًا من توجهات إيرانية محتملة لفرض إجراءات تنظيمية جديدة على حركة السفن، تشمل اشتراط تصاريح مسبقة ورسوم عبور وتأمينات إضافية، وهو ما قد يثير اعتراضات من شركات الشحن الدولية التي تعتبر مضيق هرمز ممرًا مائيًا دوليًا يخضع لقواعد حرية الملاحة.

وتواصل ناقلات النفط الإيرانية عمليات الشحن والتصدير باتجاه الأسواق الآسيوية، في مؤشر على عودة تدريجية لحركة الإمدادات النفطية عبر المنطقة، بينما تبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب لمدى استقرار الاتفاق الأمريكي الإيراني وانعكاساته على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.