الدولار يواصل التراجع في مصر وسط تحسن الأسواق العالمية
سجل سعر الدولار الأمريكي في مصر تراجعاً جديداً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مواصلاً خسائره التي بدأت خلال تداولات الأسبوع الحالي، وسط تحسن ملحوظ في شهية المخاطرة بالأسواق العالمية، وتراجع الطلب على العملة الأمريكية أمام عدد من العملات الرئيسية، مع استمرار التأثيرات الإيجابية للتطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
ويأتي هذا التراجع في ظل استقرار الدولار عالمياً بالقرب من أدنى مستوياته في نحو عشرة أيام، بعد تحسن المعنويات في الأسواق المالية العالمية، خاصة مع تزايد التوقعات المرتبطة بتهدئة التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك التطورات المتعلقة بالاتفاق الخاص بإنهاء الحرب بين إيران، وهو ما انعكس على حركة رؤوس الأموال في الأسواق الناشئة ومن بينها السوق المصري.
أعلى سعر للدولار داخل البنوك المصرية
سجل أعلى سعر لصرف الدولار في السوق المصرية داخل بنك أبوظبي الإسلامي، حيث بلغ نحو 50.39 جنيه للشراء و50.49 جنيه للبيع، ليواصل البنك تسجيله لمستويات مرتفعة نسبياً مقارنة ببقية البنوك العاملة في السوق المحلي، وذلك وفقاً لآليات العرض والطلب والسيولة المتاحة.
أقل سعر للدولار واستقرار نسبي في بعض البنوك
وفي المقابل، جاء أقل سعر للدولار في كل من بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإسكندرية، حيث سجل نحو 50.07 جنيه للشراء و50.17 جنيه للبيع، ما يعكس حالة من الاستقرار النسبي في بعض المؤسسات المصرفية ذات التدفقات الدولارية الأعلى نسبياً.
أسعار الدولار في البنوك الكبرى والبنك المركزي
وسجلت غالبية البنوك الكبرى في مصر، من بينها البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك المصري الخليجي والبنك العربي الأفريقي الدولي والمصرف المتحد وبنك قناة السويس، مستوى متقارباً عند 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع، وهو ما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في متوسط سعر الصرف داخل القطاع المصرفي.
كما سجل البنك المركزي المصري سعر الدولار عند 50.16 جنيه للشراء و50.30 جنيه للبيع، ليواصل دوره في ضبط وتوجيه حركة سوق النقد الأجنبي داخل البلاد.
تحركات الدولار في السوق الآجلة وأداء الجنيه المصري
وعلى صعيد الأسواق المستقبلية، تراجع الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري بنسبة 2.7% منذ بداية الشهر الجاري، ليسجل متوسط 57.69 جنيه للعقود أجل عام، مقارنة بنحو 59.32 جنيه في نهاية مايو، ما يعكس تحسناً نسبياً في توقعات المستثمرين لأداء الجنيه خلال الفترة المقبلة.
كما واصل الجنيه المصري تحقيق أداء إيجابي خلال الفترة الماضية، مدعوماً بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تحسن السيولة داخل الجهاز المصرفي، ما ساهم في دعم استقرار سوق الصرف الأجنبي.
ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي وتحسن المؤشرات الاقتصادية
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع صافي احتياطيات النقد الأجنبي إلى 53.134 مليار دولار خلال شهر مايو، وهو أعلى مستوى تاريخي تسجله مصر، مدعوماً بزيادة أرصدة العملات الأجنبية واستقرار نسبي في الاحتياطي الذهبي رغم التغيرات في الأسعار العالمية.
ويعكس هذا الارتفاع تحسناً في قدرة الاقتصاد المصري على تلبية احتياجاته من النقد الأجنبي، وتعزيز الاستقرار في سوق الصرف، خاصة مع استمرار تدفقات العملة الصعبة من عدة مصادر رئيسية.
تحويلات المصريين بالخارج تدعم قوة الجنيه
كما سجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نمواً كبيراً بنسبة 33.2% خلال أول 10 أشهر من العام المالي الحالي، لتصل إلى 39.2 مليار دولار، وهو ما يعد أحد أهم مصادر دعم الجنيه المصري خلال الفترة الأخيرة.
وتؤكد البيانات استمرار قوة التحويلات الخارجية كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي، بما يساهم في دعم ميزان المدفوعات وتعزيز استقرار سوق العملات في مصر.
