القاهرة مباشر

أمين الفتوى: الهجرة النبوية نموذج متكامل لإدارة الأزمات

الأربعاء 17 يونيو 2026 09:36 مـ 1 محرّم 1448 هـ
الدكتور علي فخر
الدكتور علي فخر

أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل أكثر من مجرد حدث تاريخي في السيرة الإسلامية، بل تعد نموذجًا عمليًا متكاملًا في إدارة الأزمات بحكمة واتزان، يمكن الاستفادة منه في مختلف جوانب الحياة المعاصرة.

الهجرة النبوية نموذج لإدارة الأزمات
وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تليفزيونية، أن سيرة النبي محمد ﷺ تقدم دروسًا عميقة في كيفية التعامل مع الأزمات دون خروج عن تعاليم الشرع، مشيرًا إلى أن حياة الإنسان لا تخلو من الابتلاءات، إلا أن الفارق الحقيقي يكمن في أسلوب إدارتها والتعامل معها بثبات وحكمة.

صبر النبي ﷺ قبل الهجرة
وأشار الدكتور علي فخر إلى أن النبي ﷺ واجه قبل الهجرة أشد أنواع الإيذاء من كفار قريش، ورغم ذلك استمر في دعوته دون تراجع، موضحًا أن أهل مكة الذين كانوا يلقبونه بالصادق الأمين، انقلبوا عليه بعد الدعوة، وهو ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: «قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ...».

التخطيط المحكم في الهجرة
وأضاف أن من أبرز مشاهد إدارة الأزمة في الهجرة النبوية هو التخطيط الدقيق الذي قام به النبي ﷺ، ومن ذلك مبيت سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه في فراشه، إلى جانب تكليفه برد الأمانات إلى أهلها رغم عدائهم، وهو ما يعكس الجمع بين الأخذ بالأسباب والالتزام بالقيم الأخلاقية.

القيم الأخلاقية في أصعب الظروف
وشدد أمين الفتوى على أن هذا الموقف يبرز عظمة أخلاق النبي ﷺ، حيث ظل وفيًا بلقب “الصادق الأمين” حتى مع من كذبوه وآذوه، مؤكداً أن الثبات على المبادئ هو الأساس الحقيقي للنجاح في مواجهة الأزمات، وأن القيم لا تتغير بتغير الظروف أو المواقف.