بن غفير يثير الجدل بتعيين أقارب قتلى كمراقبين في السجون
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أصدر قرارًا مثيرًا للجدل يقضي بتعيين أقارب قتلى إسرائيليين فيما يعرف بـ”العائلات الثكلى” كمراقبين رسميين داخل السجون الإسرائيلية، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على أوضاع الأسرى داخل المؤسسات العقابية.
ويأتي هذا القرار في إطار توجهات بن غفير المتشددة تجاه ملف السجون والأسرى، خاصة فيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين الذين تصفهم السلطات الإسرائيلية بـ”السجناء الأمنيين”.
هدف القرار: تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين
وبحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مقربين من بن غفير أكدوا أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تشديد ظروف احتجاز الأسرى داخل السجون، وفرض رقابة أكثر صرامة على معاملتهم اليومية.
وأضافت المصادر أن الوزير يرى أن وجود أفراد من عائلات القتلى الإسرائيليين في هذه المواقع الرقابية يعكس توجهًا أكثر حدة في التعامل مع ملف الأسرى، في إطار سياسة أمنية أكثر تشددًا داخل السجون.
استبعاد جهات مهنية وتقليص عدد المراقبين
ووفقًا للتقارير ذاتها، فإن القرار تضمن استبعاد جهات مهنية كانت تتبع النيابة العامة ووزارة العدل الإسرائيلية، والتي كانت تشرف سابقًا على مراقبة أوضاع السجون وفق معايير قانونية ومهنية.
وأشارت المصادر إلى أن بن غفير قام بتقليص عدد المراقبين من نحو 100 مراقب إلى أقل من 20 شخصًا فقط، مع استبدالهم بأفراد يتم اختيارهم من عائلات القتلى الإسرائيليين.
وتتمثل مهام هؤلاء المراقبين في متابعة ظروف احتجاز الأسرى، والتأكد من تنفيذ السياسات الجديدة داخل السجون، بالإضافة إلى مراقبة مستوى المعاملة المقدمة لهم.
تحذيرات من تداعيات قانونية وإنسانية
في المقابل، حذر مسؤولون سابقون في مصلحة السجون الإسرائيلية من أن هذه الخطوة قد تثير انتقادات واسعة، سواء داخل إسرائيل أو على المستوى الدولي، معتبرين أن الأمر لا يتعلق بجهة مهنية أو رقابية مستقلة.
وأشاروا إلى أن إدخال أطراف غير مهنية في عملية الإشراف على السجون قد يؤدي إلى تصعيد التوتر داخل السجون وخارجها، وقد يفتح الباب أمام أزمات قانونية وإنسانية جديدة مرتبطة بملف الأسرى.
جدل داخلي متصاعد حول سياسات بن غفير
ويأتي هذا القرار في ظل جدل متزايد داخل إسرائيل حول سياسات إيتمار بن غفير في ملف الأمن والسجون، حيث يرى معارضوه أن توجهاته تؤدي إلى مزيد من التوتر الداخلي وتضعف المنظومة القانونية المنظمة لإدارة السجون.
في حين يصر أنصاره على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار “تشديد الردع” وتحسين السيطرة الأمنية داخل السجون الإسرائيلية.
