القاهرة مباشر

رويترز: باكستان تضع اللمسات الأخيرة لاتفاق يهدف لإنهاء التصعيد بين إيران وأمريكا

السبت 23 مايو 2026 09:07 مـ 6 ذو الحجة 1447 هـ
باكستان
باكستان

كشفت وكالة “رويترز”، نقلًا عن مسئول باكستاني، أن العمل جارٍ خلال الساعات الحالية على وضع اللمسات الأخيرة لمذكرة تفاهم تستهدف إنهاء حالة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة وُصفت بأنها قد تمهد لاتفاق أوسع يهدف إلى خفض التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تشارك فيها عدة أطراف إقليمية ودولية، بالتزامن مع تصاعد المخاوف العالمية من اتساع دائرة المواجهة بين واشنطن وطهران وتأثير ذلك على أمن المنطقة وأسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية، خاصة في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز.

وبحسب التصريحات المنقولة عن المسئول الباكستاني، فإن المفاوضات الحالية تشهد تقدمًا ملحوظًا بشأن صياغة مذكرة تفاهم تتضمن عددًا من البنود المتعلقة بوقف التصعيد العسكري وإعادة فتح قنوات التواصل السياسي بين الجانبين، تمهيدًا للوصول إلى تفاهمات أكثر شمولًا خلال المرحلة المقبلة.

وتزامنت هذه التصريحات مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي ، الذي أكد في تصريحات لشبكة “سي بي إس” أن واشنطن أصبحت قريبة من التوصل إلى اتفاق نهائي مع طهران، مشيرًا إلى أن المفاوضات الحالية تشهد تقدمًا واضحًا مقارنة بالفترات السابقة.

وأشار ترامب إلى أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل المباحثات، خاصة مع استمرار الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق تهدد استقرار الشرق الأوسط.

وتتضمن الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات عددًا من القضايا المعقدة، من أبرزها وقف إطلاق النار، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية بصورة طبيعية، بالإضافة إلى مناقشة إمكانية تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران خلال السنوات الأخيرة.

ويرى مراقبون أن دخول باكستان على خط الوساطة يعكس رغبة عدد من الدول الإقليمية في منع تفاقم الأزمة، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية والسياسية الخطيرة التي قد تنتج عن استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران.

كما أشار محللون سياسيون إلى أن أي اتفاق محتمل بين الجانبين قد يسهم في تهدئة أسواق النفط العالمية وتقليل المخاوف المرتبطة بأمن الطاقة، لا سيما أن مضيق هرمز يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.

وفي المقابل، لا تزال بعض الملفات العالقة تمثل تحديًا أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، خاصة ما يتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية وآليات الرقابة الدولية، إلى جانب الضمانات التي يطالب بها كل طرف لتنفيذ أي تفاهمات مستقبلية.

وتتابع العواصم العالمية باهتمام بالغ نتائج هذه التحركات الدبلوماسية، في ظل توقعات بأن تشهد الأيام المقبلة تطورات مهمة قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي والأمني في منطقة الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.