جيش الاحتلال يستخدم “الشباك السلكية” للتصدي لمسيرات حزب الله المفخخة في جنوب لبنان
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بدء استخدام شباك سلكية خاصة لمواجهة الطائرات المسيرة المفخخة التي يستخدمها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في خطوة تعكس حجم القلق المتزايد داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من تصاعد خطر المسيرات الانتحارية على الجبهة الشمالية.
وذكر جيش الاحتلال، عبر بيان نشره على منصة “إكس”، أنه قام بتزويد قواته بنحو 158 ألف متر مربع من الشباك السلكية المخصصة لاعتراض أو إعاقة حركة الطائرات المسيرة، مع العمل على شراء دفعة إضافية تقدر بنحو 188 ألف متر مربع سيتم توريدها خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن إجمالي المساحات التي تم التعاقد عليها يعادل تقريبًا مساحة 20 ملعب كرة قدم.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيرة المفخخة التي أصبحت تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية والعسكرية التي تواجه القوات الإسرائيلية على الحدود مع لبنان، خاصة مع تطور قدرات الفصائل المسلحة في استخدام هذا النوع من الأسلحة منخفضة التكلفة وعالية التأثير.
وأوضح موقع آي 24 نيوز العبري أن الطائرات المسيرة الانتحارية التابعة لحزب الله تسببت خلال الفترة الأخيرة في سقوط قتلى وجرحى بين الجنود الإسرائيليين، بالإضافة إلى إحداث حالة من الاستنفار الأمني المتواصل على امتداد الحدود الشمالية.
وأضاف التقرير أن الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية تعمل بصورة مكثفة لإيجاد وسائل دفاعية جديدة قادرة على الحد من خطورة هذه الهجمات، خاصة بعد تكرار استهداف مواقع عسكرية ومناطق حدودية بواسطة طائرات مسيرة يصعب أحيانًا اكتشافها أو اعتراضها في الوقت المناسب.
وأشار التقرير إلى أن طائرة مسيرة مفخخة تابعة لحزب الله استهدفت صباح الخميس منطقة رأس الناقورة، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين بجروح خطيرة، بالإضافة إلى إصابة شخص ثالث بجروح طفيفة، في حادثة أعادت المخاوف بشأن اتساع نطاق المواجهات على الحدود اللبنانية.
كما كشف التقرير عن مقتل رقيب أول احتياط في جيش الاحتلال خلال معارك قرب الحدود اللبنانية، بعد انفجار طائرة مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله باتجاه أهداف إسرائيلية، فيما أصيب جندي آخر بجروح طفيفة خلال الحادث ذاته.
ونقل الموقع العبري عن مسئول أمني إسرائيلي قوله إن الطائرات المسيرة الانتحارية شكلت “مفاجأة عملياتية” في ساحة المعركة، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدًا بالشكل الكافي للتعامل مع هذا النوع من التهديدات عند بداية المواجهات، وأن التدريبات الخاصة بمواجهة المسيرات المفخخة بدأت فعليًا مع تصاعد العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن لجوء إسرائيل إلى استخدام الشباك السلكية يعكس تحولًا في طبيعة المواجهة العسكرية على الحدود الشمالية، حيث أصبحت الطائرات المسيرة عنصرًا رئيسيًا في المعارك الحديثة، بما تملكه من قدرة على تجاوز بعض أنظمة الدفاع التقليدية وإرباك القوات على الأرض.
وتشهد الحدود بين إسرائيل ولبنان توترًا متصاعدًا منذ أشهر، مع تبادل شبه يومي للقصف والهجمات، وسط تحذيرات دولية من احتمالات توسع المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
