×

الذهب يفقد بريقه خلال 136 يومًا.. تراجع حاد في الأسعار العالمية والمحلية

السبت 13 يونيو 2026 02:29 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب خلال الأشهر الأخيرة تراجعًا ملحوظًا على المستويين العالمي والمحلي، في واحدة من أكبر موجات الانخفاض التي طالت المعدن النفيس خلال الفترة الماضية، ما انعكس بصورة مباشرة على حركة التداول داخل السوق المصرية، وأثار تساؤلات واسعة بين المستثمرين والمستهلكين حول مستقبل الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

وخلال فترة امتدت إلى نحو 136 يومًا، سجلت الأوقية العالمية خسائر كبيرة تجاوزت ربع قيمتها تقريبًا، بعدما فقدت نحو 1368 دولارًا من سعرها، وهو ما أدى إلى تغيرات واسعة في أسواق المعادن الثمينة حول العالم، خاصة مع التحولات التي شهدتها الأسواق المالية الدولية وتراجع الطلب على الملاذات الآمنة مقارنة بالفترات السابقة.

وانعكست هذه التطورات بصورة واضحة على سوق الذهب في مصر، حيث سجل عيار 21، الأكثر تداولًا بين المواطنين، تراجعًا ملحوظًا من مستويات مرتفعة كان قد سجلها في نهاية شهر يناير الماضي، ليخسر نحو 1085 جنيهًا للجرام الواحد خلال أشهر قليلة، وهو ما يمثل انخفاضًا كبيرًا مقارنة بمستويات الأسعار التي شهدتها السوق مطلع العام.

كما امتدت الخسائر إلى الجنيه الذهب، الذي يعد أحد أهم أدوات الادخار والاستثمار بالنسبة لشريحة واسعة من المواطنين، حيث فقد أكثر من 8300 جنيه من قيمته خلال الفترة نفسها، متأثرًا بالتراجع المستمر في أسعار الذهب العالمية وانخفاض أسعار الأعيرة المختلفة داخل السوق المحلية.

ويرى متخصصون في أسواق الذهب أن هذه التراجعات تعكس حجم الارتباط القوي بين السوق المصرية والأسواق العالمية، إذ تتأثر الأسعار المحلية بشكل مباشر بحركة الأوقية عالميًا إلى جانب عوامل أخرى تشمل سعر الصرف ومستويات العرض والطلب داخل السوق.

وأشار خبراء إلى أن التراجع الحالي قد يمثل فرصة مناسبة للراغبين في الاستثمار طويل الأجل، خاصة أن الذهب لا يزال يُنظر إليه باعتباره أحد أهم الأصول التي تحافظ على القيمة مع مرور الوقت، رغم ما يشهده من تقلبات سعرية على المدى القصير.

وأكد متابعون لقطاع الذهب أن الاستثمار في المعدن النفيس يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل وعدم الاعتماد على المكاسب السريعة الناتجة عن التحركات اليومية للأسعار، لافتين إلى أن تاريخ الذهب يؤكد قدرته على استعادة جزء كبير من خسائره مع تغير الظروف الاقتصادية العالمية.

وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت الأسواق المحلية موجة من التراجعات المتتالية دفعت الأسعار إلى مستويات لم تُسجل منذ عدة أشهر، وهو ما ساهم في زيادة اهتمام المواطنين بمتابعة حركة السوق بصورة يومية، سواء لأغراض الادخار أو الاستثمار أو شراء المشغولات الذهبية.

كما ساعد انخفاض الأسعار على تنشيط حركة الشراء لدى بعض الفئات التي كانت تنتظر تراجع الأسعار من أجل الدخول إلى السوق، خاصة المقبلين على الزواج والمستثمرين الصغار الذين يعتبرون الذهب أحد أهم وسائل حفظ المدخرات.

وتبقى تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرهونة بعدد من العوامل الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها اتجاهات الأسواق المالية وأسعار الفائدة وحجم الطلب على الأصول الآمنة، وهي عوامل ستحدد إلى حد كبير المسار المستقبلي للمعدن الأصفر خلال النصف الثاني من العام الجاري.